السيد الگلپايگاني

600

القضاء والشهادات (1426هـ)

وقال ابن إدريس بعد الرواية : « فقه هذا الحديث صحيح ، وليس هذا مما أخذه بمجرّد دعواه وإنما لم يثبت صاحب سواه ، واليد على ضربين : يد مشاهدة ويد حكميّة ، فهذا يده عليه يد حكمية ، لأن كلّ واحد منهم نفى يده عنه وبقي يد من ادّعاه عليه حكمية ، ولو قال كلّ واحد من الجماعة في دفعة واحدة أو متفرقاً هو لي ، لكان الحكم فيه غير ذلك ، وكذلك لو قبضه واحد من الجماعة ثم ادّعاه غيره ، لم يقبل دعواه بغير بيّنة ، لأن اليد المشاهدة عليه لغير من ادّعاه ، والخبر الوارد في الجماعة أنهم نفوه عن أنفسهم ولم يثبتوا لهم عليه يداً لا من طريق الحكم ولا من طريق المشاهدة ، ومن ادعاه له عليه يد من طريق الحكم فقبلنا دعواه فيه من غير بينة ، ففقهه ما حرّرناه ، وأيضاً ، إنما قال ادّعاه من حيث اللغة ، لأن الدعوى الشرعية من ادّعى في يد غيره عيناً أو ديناً » « 1 » . وما ذكره قدّس سرّه مشكل جدّاً ، ولو كان هنا يد وكانت العين في الحقيقة للغير وقد تلفت بتلف سماوي ، لزم أن يكونوا ضامنين له ، وهذا لا يقول به أحد .

--> ( 1 ) السرائر في الفقه 2 : 195 .